الشيخ سليمان ظاهر

5

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

الجزء الثالث الحرافشة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم جاء في دائرة المعارف للبستاني م 7 ص 9 : « آل حرفوش : عائلة أمراء من الشيعة موطنهم بلاد بعلبك ، كانوا من البأس والسطوة على جانب عظيم . وكانوا هم السائدين في تلك البلاد والمتسلطين على أهلها وأموالهم . ولما تكاثروا هناك زادهم ذلك عتوا وبغيا فأكثروا من التعدي والسلب والنهب . وتمادوا في ذلك مع اجتهادات الحكومة المركزية على ردعهم فلم ينجع فيهم ذلك ، فأدى الأمر إلى أن وقعوا تحت غضب الدولة فأصدرت أوامرها بنفيهم من تلك البلاد وخلعهم من كل المناصب ، ومنع استخدامهم . فانحطوا كل الانحطاط وكادوا ينقرضون واتخذ بعضهم التسول مهنة لتشريف أنفسهم عن الأشغال وسهولة الكسب من الخارج . ومن أشهر المتأخرين من هذه العائلة الأمير سلمان والأمير خنجر » . هذا ما عرّفت به الدائرة عن هذا القبيل وكل ما نفحت به التاريخ من أخبارهم التي تكاد تشغل مجلدا ضخما ، وأما ما أفاضت عليهم من النعوت والأوصاف حتى كأنهم من غير جبلة مجاوريهم فإنا نكل المطالع على ما كتب من تاريخ تلك الأيام ، وما كانوا يزيدون على غيرهم من الحكام والأمراء الإقطاعيين من حيث ذلك الوصف ، فكلهم في ذلك شرع والعصر كان عصر تغلب وتطاحن ولرجال الدولة اليد الكبرى في كل ما كانوا يجنونه على أمتهم وبلادهم بما كانوا يخلقونه من وسائل المنافسة فالمضاربة والمزايدة على تحصيل الوظائف ، وهم الذين مهدوا لكل من تحدثه نفسه بالطموح إلى النزول في ميدان المنافسة والتغالي بدفع أثمان الحكم المسلوب من الرعية ، والدولة هي الممهدة لذلك كله والمخدوعون في زخارف الحكم كلهم سواء .